
أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف أن قطاع التعدين العالمي يشهد تحوّلًا جذريًا، مدفوعًا بتسارع التحول الرقمي وثورة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب متطلبات الطاقة والمعادن الحرجة، مشيرًا إلى أن هذه المتغيرات تضع المملكة العربية السعودية أمام فرصة تاريخية لقيادة سلاسل الإمداد المعدنية عالميًا.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الجلسة الوزارية المعنونة بـ «قضية عالمية جديدة: دور الحكومات في تأمين المعادن» ضمن أعمال النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، حيث أوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الحديثة تعتمد بشكل جوهري على بنية تحتية معدنية متقدمة، ما يجعل المعادن عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد العالمي الجديد.
واستعرض الوزير الخريّف ما وصفه بـ «الثلاثية النادرة» التي تتمتع بها المملكة، والمتمثلة في وفرة الموارد الجيولوجية المدعومة باستثمارات كبيرة في المسح الجيولوجي وإتاحة البيانات الدقيقة للمستثمرين، وتوفر مصادر الطاقة بأسعار تنافسية، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهم في خفض تكاليف الخدمات اللوجستية، والتي قد تمثل نحو 30% من قيمة المعادن.
وأكد معاليه أن المملكة تتبنى نموذج «التمكين المستدام» بدلًا من الدعم المفتوح، مستشهدًا بتجربة المملكة في قطاع الفوسفات، حيث أسهم الاستثمار الحكومي في البنية التحتية، مثل سكة الحديد من الشمال إلى رأس الخير، في تمكين القطاع الخاص وجعل المملكة من أكبر منتجي الأسمدة عالميًا، إضافة إلى نجاح تجربة الألومنيوم بالانتقال من استخراج البوكسيت إلى صناعات متقدمة تدخل في قطاعات السيارات والطيران.
وشهدت الجلسة مداخلات دولية أكدت أهمية الحوكمة الرشيدة في قطاع التعدين، حيث شددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بن علي على ضرورة تبني أطر بيئية ومجتمعية حقيقية (ESG) تضمن حقوق المجتمعات المحلية، فيما أشار وزراء من كندا وباكستان وتشيلي إلى أهمية بناء سلاسل إمداد مرنة بعيدة عن الاضطرابات الجيوسياسية، وهو ما تُوّج بتوقيع مذكرات تفاهم دولية لتعزيز التعاون في قطاع المعادن.
يعكس التوجه الذي أكد عليه وزير الصناعة والثروة المعدنية انسجامًا واضحًا مع الإطار النظامي المنظم لقطاع التعدين في المملكة، وعلى رأسه نظام الاستثمار التعديني ولائحته التنفيذية، الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية، وحماية الاستثمارات، وتحقيق الاستدامة في استغلال الثروات المعدنية. ويؤكد النظام على مبدأ التوازن بين تمكين المستثمرين وتحقيق القيمة الاقتصادية، وبين الالتزام بالمعايير البيئية والمجتمعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كما يبرز دور الأنظمة ذات الصلة، مثل الأنظمة البيئية وأنظمة المحتوى المحلي، في تنظيم سلاسل القيمة التعدينية من الاستكشاف إلى المعالجة والتصنيع، وضمان التزام المنشآت التعدينية بمعايير الإفصاح، وإدارة المخاطر، وحوكمة العقود والشراكات الاستراتيجية، خاصة في ظل تصاعد الطلب العالمي على المعادن المرتبطة بالتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
هل منشأتك التعدينية أو الاستثمارية مستعدة قانونيًا للاستفادة من الفرص التاريخية التي يفتحها الذكاء الاصطناعي والتحول العالمي في سلاسل إمداد المعادن؟
تقدم شركة سند للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات قانونية متخصصة لقطاع التعدين والاستثمار الصناعي، تشمل هيكلة الاستثمارات التعدينية، ومراجعة عقود الامتياز والتشغيل، وضمان الامتثال لنظام الاستثمار التعديني والأنظمة البيئية ذات العلاقة، إلى جانب دعم المستثمرين في إدارة المخاطر القانونية وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
للتواصل والحصول على استشارات قانونية متخصصة، يسعدنا استقبالكم عبر القنوات الرسمية لشركة سند للمحاماة.
لا توجد تعليقات